انجيل اليوم الخميس التجلي
مرقس الفصل التاسع
التجلي
( متى 17 / 1 - 13 ، لوقا 9 / 28 - 36 )
1 وقال لهم الحق أقول لكم إن بعضا من الواقفين هنا لن يذوقوا الموت إلا بعد أن يروا ملكوت الله وقد أتى بقدرة
2 وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وحدهم وصعد بهم على انفراد إلى جبل عال حيث تجلى أمامهم
3 وصارت ثيابه لماعة تفوق الثلج بياضا يعجز أي قصار على الأرض أن يبيض ما يماثلها
4 وظهر لهم إيليا وموسى يتحدثان مع يسوع
5 فبدأ بطرس يقول ليسوع ياسيد ما أحسن أن نبقى هنا فلننصب ثلاث خيام واحدة لك وواحدة لموسى، وواحدة لإيليا
6 فإنه لم يكن يدري ما يقول إذ كان الخوف قد استولى عليهم
7 وجاءت سحابة فخيمت عليهم وانطلق صوت من السحابة يقول هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا
8 وفجأة نظروا حولهم فلم يروا أحدا معهم إلا يسوع وحده
9 وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم ألا يخبروا أحدا بما رأوا إلا بعد أن يكون ابن الإنسان قد قام من بين الأموات
10 فعملوا بهذه الوصية متسائلين فيما بينهم ماذا يعني بالقيامة من بين الأموات ؟
11 وسألوه لماذا يقول الكتبة إن إيليا لابد أن يأتي قبلا ؟
12 فأجابهم حقا إن إيليا يأتي قبلا ويصلح كل شيء كذلك جاء في الكتاب أن ابن الإنسان لابد أن يتألم كثيرا ويهان
13 على أني أقول لكم إن إيليا قد أتى فعلا وقد عملوا به أيضا كل ما شاءوا كما جاء عنه في الكتاب
يسوع يشفى صبياً فيه شيطان
( متى 17 / 14 - 21 ، لوقا 37 - 43 )
14 ولما وصلوا إلى باقي التلاميذ رأوا جمعا عظيما حولهم وبعض الكتبة يجادلونهم
15 وحالما رآه الجمع ذهلوا كلهم وأسرعوا إليه يسلمون عليه
16 فسألهم فيم تجادلونهم ؟
17 فرد عليه واحد من الجمع قائلا يامعلم أحضرت إليك ابني وبه روح أخرس
18 حيثما تملكه يصرعه فيزبد ويصر بأسنانه ويتيبس وقد طلبت من تلاميذك أن يطردوه فلم يقدروا
19 فأجابهم قائلا أيها الجيل غير المؤمن إلى متى أبقى معكم ؟ إلى متى أحتملكم ؟ أحضروه إلي
20 فأحضروه إلى يسوع فما إن رآه الروح حتى صرع الصبي فوقع على الأرض يتمرغ مزبدا
21 وسأل أباه منذ متى يصيبه هذا ؟ فأجاب منذ طفولته
22 وكثيرا ما ألقاه في النار وفي الماء ليهلكه ولكن إن كنت تقدر على شيء فأشفق علينا وأعنا
23 فقال له يسوع بل إن كنت أنت تقدر أن تؤمن فكل شيء مستطاع لدى المؤمن
24 فصرخ أبو الصبي في الحال أنا أومن فأعن عدم إيماني
25 فلما رأى يسوع الجمع يركضون معا زجر الروح النجس قائلا له أيها الروح الأخرس الأصم إني آمرك فاخرج منه ولا تعد تدخله بعد
26 فصرخ الروح وصرع الصبي بشدة ثم خرج وصار الصبي كأنه ميت حتى قال أكثر الجمع: «إنه مات
27 ولكن لما أمسكه يسوع بيده وأنهضه نهض
28 وبعدما دخل يسوع البيت سأله تلاميذه على انفراد لماذا لم نقدر نحن أن نطرد الروح ؟
29 فأجاب هذا النوع لا يطرد بشيء إلا بالصلاة والصوم
30 ثم انصرفوا من هناك واجتازوا منطقة الجليل ولم يرد أن يعلم به أحد
31 لأنه كان يعلم تلاميذه فيقول لهم إن ابن الإنسان سيسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه وبعد قتله يقوم في اليوم الثالث
32 ولكنهم لم يفهموا هذا القول وخافوا أن يسألوه
الأعظم في ملكوت السماوات
( متى 18 / 1 - 5 ، لوقا 9 / 46 - 48 )
33 ثم جاء إلى كفرناحوم وبينما هو في البيت سأل تلاميذه فيم كنتم تتجادلون في الطريق ؟
34 فسكتوا إذ كانوا في الطريق قد تجادلوا في من هو الأعظم بينهم
35 فجلس ودعا الاثني عشر تلميذا وقال لهم إن أراد أحد أن يكون الأول فليجعل نفسه آخر الجميع وخادما للجميع
36 ثم أخذ ولدا صغيرا وأوقفه في وسطهم وضمه بذراعيه وقال لهم
37 أي من قبل باسمي واحدا مثل هذا من الأولاد الصغار فقد قبلني ومن قبلني فلا يقبلني أنا بل ذاك الذي أرسلني
من ليس ضِدَّنا فهو معنا
( لوقا 9 / 49 ، 50 )
38 فتكلم يوحنا قائلا يامعلم رأينا واحدا يطرد شياطين باسمك وهو لا يتبعنا فمنعناه لأنه لا يتبعنا
39 فقال يسوع لا تمنعوه فما من أحد يعمل معجزة باسمي ويمكنه أن يتكلم علي بالسوء سريعا بعد ذلك
40 فإن من ليس ضدنا فهو معنا
41 فإن من سقاكم كأس ماء باسمي لأنكم خاصة المسيح فالحق أقول لكم إن مكافأته لن تضيع
الويل لمسببي العثرات
( متى 18 / 6 - 9 ، لوقا 17 / 1 ، 2 )
42 ومن كان عثرة لأحد الصغار المؤمنين بي فأفضل له لو علق في عنقه حجر الرحى وطرح في البحر
43 فإن كانت يدك فخا لك فاقطعها أفضل لك أن تدخل الحياة ويدك مقطوعة من أن تكون لك يدان وتذهب إلى جهنم إلى النار التي لا تطفأ
44 حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ
45 وإن كانت رجلك فخا لك فاقطعها أفضل لك أن تدخل الحياة ورجلك مقطوعة من أن تكون لك رجلان وتطرح في جهنم في النار التي لا تطفأ
46 حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ
47 وإن كانت عينك فخا لك فاقلعها أفضل لك أن تدخل ملكوت الله وعينك مقلوعة من أن تكون لك عينان وتطرح في جهنم النار
48 حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ
49 فإن كل واحد سوف تملحه النار
50 الملح جيد ولكن إذا فقد الملح ملوحته فبماذا تعيدون إليه طعمه ؟ فليكن لكم ملح في أنفسكم وكونوا مسالمين بعضكم لبعض
مرقس الفصل العاشر
تعليم يسوع عن الطلاق
( متى 19 ، 1 - 12 ، لوقا 16 / 18 )
1 ثم غادر تلك المنطقة وجاء إلى نواحي منطقة اليهودية وما وراء الأردن فاجتمعت إليه الجموع ثانية وأخذ يعلمهم كعادته
2 وتقدم إليه بعض الفريسيين وسألوه ليجربوه هل يحل للرجل أن يطلق زوجته ؟
3 فرد عليهم سائلا
4 بماذا أوصاكم موسى ؟ فقالوا سمح موسى بأن تكتب وثيقة طلاق ثم تطلق الزوجة
5 فأجابهم يسوع بسبب قساوة قلوبكم كتب لكم موسى هذه الوصية
6 ولكن منذ بدء الخليقة جعل الله الإنسان ذكرا وأنثى
7 لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويتحد بزوجته
8 فيصير الاثنان جسدا واحدا فلا يكونان بعد اثنين بل جسدا واحدا
9 فما جمعه الله لا يفرقه إنسان
10 وفي البيت عاد تلاميذه فسألوه عن الأمر
11 فقال لهم أي من طلق زوجته وتزوج بأخرى يرتكب معها الزنى
12 وإن طلقت الزوجة زوجها وتزوجت من آخر ترتكب الزنى
يسوع يبارك الأطفال
( متى 19 / 13 - 15 ، لوقا 18 / 15 - 17 )
13 وقدم إليه بعضهم أولادا صغارا لكي يلمسهم فزجرهم التلاميذ
14 فلما رأى يسوع ذلك غضب وقال لهم دعوا الصغار يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله
15 الحق أقول لكم من لا يقبل ملكوت الله كأنه ولد صغير لن يدخله أبدا
16 ثم ضم الأولاد بذراعيه وأخذ يباركهم واضعا يديه عليهم
الشاب الغني
( متى 19 / 16 - 30 ، لوقا 18 / 18 - 30 )
17 وبينما كان خارجا إلى الطريق أسرع إليه رجل وجثا له يسأله أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟
18 ولكن يسوع قال له لماذا تدعوني الصالح ؟ ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله
19 أنت تعرف الوصايا لا تقتل لا تزن لا تسرق لا تشهد بالزور لا تظلم أكرم أباك وأمك
20 فأجابه قائلا هذه كلها عملت بها منذ صغري
21 وإذ نظر يسوع إليه أحبه وقال له ينقصك شيء واحد اذهب بع كل ما عندك ووزع على الفقراء فيكون لك كنز في السماء ثم تعال اتبعني
22 وأما هو فمضى حزينا وقد اكتأب من هذا القول لأنه كان صاحب ثروة كبيرة
23 فتطلع يسوع حوله وقال لتلاميذه ما أصعب دخول الأغنياء إلى ملكوت الله
24 فدهش التلاميذ لهذا الكلام فعاد يسوع يقول لهم يابني ما أصعب دخول المتكلين على المال إلى ملكوت الله
25 فأسهل أن يدخل الجمل في ثقب إبرة من أن يدخل الغني إلى ملكوت الله
26 فذهلوا إلى الغاية وقال بعضهم لبعض ومن يقدر أن يخلص ؟
27 فقال لهم يسوع وهو ناظر إليهم هذا مستحيل عند الناس ولكن ليس عند الله فإن كل شيء مستطاع عند الله
28 فأخذ بطرس يقول له ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك
29 فأجاب يسوع الحق أقول لكم ما من أحد ترك لأجلي ولأجل الإنجيل بيتا أو إخوة أو أخوات أو أما أو أبا أو أولادا أو حقولا
30 إلا وينال مئة ضعف الآن في هذا الزمان وفي الزمان الآتي الحياة الأبدية
31 ولكن أولون كثيرون يصيرون آخرين والآخرون يصيرون أولين
يسوع ينبيء مرة ثالثة بموته
( متى 20 / 17 - 19 ، لوقا 18 / 31 - 34 )
32 وكانوا في الطريق صاعدين إلى أورشليم ويسوع يتقدمهم وهم يتبعونه مذهولين خائفين فانفرد بالاثني عشر مرة أخرى وأخذ يطلعهم على ما سيحدث له فقال
33 ها نحن صاعدون إلى أورشليم وسوف يسلم ابن الإنسان إلى رؤساء الكهنة وإلى الكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى أيدي الأمم
34 فيسخرون منه ويبصقون عليه ويجلدونه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم
طلب يعقوب ويوحنا
( متى 20 / 20 - 28 )
35 عندئذ تقدم إليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي وقالا له يامعلم نرغب في أن تفعل لنا كل ما نطلب منك
36 فسألهما ماذا ترغبان في أن أفعل لكما ؟
37 قالا له هبنا أن نجلس في مجدك واحد عن يمينك وواحد عن يسارك
38 فقال لهما يسوع أنتما لا تدريان ما تطلبان أتقدران أن تشربا الكأس التي سأشربها أنا أو تتعمدا بالمعمودية التي سأتعمد بها أنا ؟
39 فقالا له إننا نقدر فأجابهما يسوع الكأس التي سأشربها سوف تشربان وبالمعمودية التي سأتعمد بها سوف تتعمدان
40 أما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أمنحه إلا للذين أعد لهم
41 ولما سمع التلاميذ العشرة بذلك أخذوا يستاءون من يعقوب ويوحنا
42 ولكن يسوع دعاهم إليه وقال لهم تعرفون أن المعتبرين حكاما على الأمم يسودونهم وأن عظماءهم يتسلطون عليهم
43 وأما أنتم فلا يكن ذلك بينكم، وإنما أي من أراد أن يصير عظيما بينكم فليكن لكم خادما
44 وأي من أراد أن يصير أولا فيكم فليكن للجميع عبدا
45 فحتى ابن الإنسان قد جاء لا ليخدم بل ليخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين
شفاء برتيماوس الأعمى
( متى 20 / 29 - 34 ، لوقا 18 / 35 - 43 )
46 ثم وصلوا إلى أريحا وبينما كان خارجا من أريحا ومعه تلاميذه وجمع كبير كان ابن تيماوس بارتيماوس الأعمى جالسا على جانب الطريق يستعطي
47 وإذ سمع أن ذاك هو يسوع الناصري أخذ يصرخ قائلا يايسوع ابن داود ارحمني
48 فزجره كثيرون ليسكت ولكنه أخذ يزيد صراخا أكثر ياابن داود ارحمني
49 فتوقف يسوع وقال ادعوه فدعوا الأعمى قائلين تشجع انهض إنه يدعوك
50 فهب متجها إلى يسوع طارحا عنه رداءه
51 وسأله يسوع ماذا تريد أن أفعل لك ؟ فأجابه الأعمى ياسيدي أن أبصر
52 فقال له يسوع اذهب إيمانك قد شفاك وفي الحال أبصر وتبع يسوع في الطريق
مرقس الفصل الحادي عشر
يسوع يدخل أُورشليم
( متى 21 / 1 - 11 ، لوقا 19 / 28 - 44 ، يوحنا 12 / 12 - 19 )
1 ولما اقتربوا من أورشليم إذ وصلوا إلى قرية بيت فاجي وقرية بيت عنيا عند جبل الزيتون أرسل يسوع اثنين من تلاميذه
2 قائلا لهما اذهبا إلى القرية المقابلة لكما وحالما تدخلان إليها تجدان جحشا مربوطا لم يركب عليه أحد من الناس بعد فحلا رباطه وأحضراه إلى هنا
3 وإن قال لكما أحد لماذا تفعلان هذا ؟ فقولا الرب بحاجة إليه وفي الحال يرسله إلى هنا
4 وانطلقا فوجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا على الطريق، فحلا رباطه
5 فقال لهما بعض الواقفين هناك ماذا تفعلان ؟ لماذا تحلان رباط الجحش ؟
6 فأجاباهم كما أوصاهما يسوع فتركوهما
7 فأحضرا الجحش إلى يسوع ووضعا ثيابهما عليه فركب عليه
8 وفرش كثيرون الطريق بثيابهم وآخرون بأغصان قطعوها من الحقول
9 وأخذ السائرون أمامه والسائرون خلفه يهتفون أوصنا مبارك الآتي باسم الرب
10 مباركة مملكة أبينا داود الآتية أوصنا في الأعالي
11 ثم دخل يسوع أورشليم حتى وصل إلى الهيكل وراقب كل ما كان يجري فيه وإذ كان المساء قد أقبل خرج إلى بيت عنيا مع الاثني عشر
يسوع وشجرة التين
( متى 21 / 18 ، 19 )
12 وفي الغد بعدما غادروا بيت عنيا جاع
13 وإذ رأى من بعيد شجرة تين مورقة توجه إليها لعله يجد فيها بعض الثمر فلما وصل إليها لم يجد فيها إلا الورق لأنه ليس أوان التين
14 فتكلم وقال لها لا يأكلن أحد ثمرا منك بعد إلى الأبد وسمع تلاميذه ذلك
طرد الباعة من الهيكل
( متى 21 / 12 - 17 ، لوقا 19 / 45 - 48 ، يوحنا 2 / 13 - 22 )
15 ووصلوا إلى أورشليم فدخل يسوع الهيكل وأخذ يطرد الذين كانوا يبيعون والذين كانوا يشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة ومقاعد باعة الحمام
16 ولم يدع أحدا يمر عبر الهيكل وهو يحمل متاعا
17 وعلمهم قائلا أما كتب إن بيتي بيتا للصلاة يدعى عند جميع الأمم ؟ أما أنتم فقد جعلتموه مغارة لصوص
18 وسمع بذلك رؤساء الكهنة والكتبة فأخذوا يبحثون كيف يقتلونه فإنهم خافوه لأن الجمع كله كان مذهولا من تعليمه
19 ولما حل المساء انطلقوا إلى خارج المدينة
ما حدث لشجرة التين
( متى 21 / 18 - 22 )
20 وبينما كانوا عابرين في صباح الغد باكرا رأوا شجرة التين وقد يبست من أصلها
21 فتذكر بطرس وقال له يامعلم انظر إن التينة التي لعنتها قد يبست
22 فرد يسوع قائلا لهم ليكن لكم إيمان بالله
23 فالحق أقول لكم إن أي من قال لهذا الجبل انقلع وانطرح في البحر ولا يشك في قلبه بل يؤمن أن ما يقوله سيحدث فما يقوله يتم له
24 لهذا السبب أقول لكم إن ما تطلبونه وتصلون لأجله فآمنوا أنكم قد نلتموه فيتم لكم
25 ومتى وقفتم تصلون وكان لكم على أحد شيء فاغفروا له لكي يغفر لكم أبوكم الذي في السماوات زلاتكم أيضا
26 ولكن إن لم تغفروا لا يغفر لكم أيضا أبوكم الذي في السماوات زلاتكم
سلطة يسوع
( متى 21 / 23 - 27 ، لوقا 20 / 1 - 8 )
27 ثم عادوا إلى أورشليم مرة أخرى وبينما كان يتجول في الهيكل تقدم إليه رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ
28 وسألوه بأية سلطة تفعل ما فعلته ؟ ومن منحك هذه السلطة لتفعل ذلك ؟
29 فأجابهم يسوع قائلا وأنا أيضا أسألكم أمرا واحدا أجيبوني فأقول لكم بأية سلطة أفعل تلك الأمور
30 أمن السماء كانت معمودية يوحنا أم من الناس ؟ أجيبوني
31 فتشاوروا فيما بينهم قائلين إن قلنا من السماء يقول إذن لماذا لم تؤمنوا به ؟
32 فهل نقول من الناس ؟ فإنهم كانوا يخافون الشعب لأنهم كانوا جميعا يعتبرون أن يوحنا نبي حقا
33 فأجابوا يسوع قائلين لا ندري فقال لهم يسوع ولا أنا أقول لكم بأية سلطة أفعل تلك الأمور
مرقس الفصل الثاني عشر
مثل المزارعين القتلة
( متى 21 / 33 - 46 ، لوقا 20 / 9 - 19 )
1 وأخذ يخاطبهم بأمثال فقال غرس إنسان كرما وأقام حوله سياجا وحفر فيه حوض معصرة وبنى فيه برج حراسة ثم سلم الكرم إلى مزارعين وسافر
2 وفي الأوان أرسل إلى المزارعين عبدا ليتسلم منهم حصته من ثمر الكرم
3 إلا أنهم أمسكوه وضربوه وردوه فارغ اليدين
4 فعاد وأرسل إليهم عبدا آخر فشجوا رأسه وردوه مهانا
5 ثم أرسل آخر أيضا فقتلوه ثم أرسل آخرين كثيرين فضربوا بعضا وقتلوا بعضا
6 وإذ كان له بعد ابن وحيد حبيب أرسله أيضا إليهم أخيرا قائلا إنهم سيهابون ابني
7 ولكن أولئك المزارعين قالوا بعضهم لبعض هذا هو الوريث تعالوا نقتله فنحصل على الميراث
8 فأمسكوه وقتلوه وطرحوه خارج الكرم
9 فماذا يفعل رب الكرم ؟ إنه يأتي ويهلك المزارعين ويسلم الكرم إلى غيرهم
10 أفما قرأ تم هذه الآية المكتوبة الحجر الذي رفضه البناة هو نفسه صار حجر الزاوية
11 من الرب كان هذا وهو عجيب في أنظارنا
12 فسعوا إلى القبض عليه ولكنهم خافوا الجمع لأنهم أدركوا أنه كان يعنيهم بهذا المثل فتركوه وانصرفوا
دفع الجزية للقيصر
( متى 22 / 15 - 22 ، لوقا 20 / 20 - 26 )
13 ثم أرسلوا إليه بعضا من الفريسيين وأعضاء حزب هيرودس لكي يوقعوه بكلمة يقولها
14 فجاءوا وقالوا له يامعلم نحن نعلم أنك صادق ولا تبالي بأحد لأنك لا تراعي مقامات الناس بل تعلم طريق الله بالحق أيحل أن تدفع الجزية للقيصر أم لا ؟ أندفعها أم لا ندفع ؟
15 ولكنه إذ علم رياءهم قال لهم لماذا تجربونني ؟ أحضروا إلي دينارا لأراه
16 فأحضروا إليه دينارا فسألهم لمن هذه الصورة وهذا النقش ؟ فقالوا له للقيصر
17 فرد عليهم قائلا أعطوا ما للقيصر للقيصر وما لله لله فذهلوا منه
قيامة الأموات
( متى 22 / 23 - 33 ، لوقا 20 / 27 - 40 )
18 وتقدم إليه بعض الصدوقيين الذين لا يؤمنون بالقيامة وسألوه قائلين
19 يامعلم كتب لنا موسى إن مات لأحد أخ وترك زوجته من بعده دون أن يخلف أولادا فعلى أخيه أن يتزوج بأرملته ويقيم نسلا على اسم أخيه
20 فقد كان هنالك سبعة إخوة اتخذ أولهم زوجة ثم مات دون أن يخلف نسلا
21 فاتخذها الثاني ثم مات هو أيضا دون أن يخلف نسلا ففعل الثالث كذلك
22 وهكذا اتخذها السبعة دون أن يخلفوا نسلا ومن بعدهم جميعا ماتت المرأة أيضا
23 ففي القيامة عندما يقومون لمن منهم تكون المرأة زوجة فقد كانت زوجة لكل من السبعة ؟
24 فرد عليهم يسوع قائلا ألستم في ضلال لأنكم لا تفهمون الكتاب ولا قدرة الله ؟
25 فعندما يقوم الناس من بين الأموات لا يتزوجون ولا يزوجون بل يكونون كالملائكة الذين في السماوات
26 وأما عن الأموات أنهم يقومون أفما قرأتم في كتاب موسى في الحديث عن العليقة كيف كلمه الله قائلا أنا إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب ؟
27 فإنه ليس بإله أموات بل هو إله أحياء فأنتم إذن في ضلال عظيم
الوصية العظمى
( متى 22 / 40 - 41 ، لوقا 10 / 25 - 28 )
28 وتقدم إليه واحد من الكتبة كان قد سمعهم يتجادلون ورأى أنه أحسن الرد عليهم فسأله أية وصية هي أولى الوصايا جميعا ؟
29 فأجابه يسوع أولى الوصايا جميعا هي اسمع ياإسرائيل الرب إلهنا رب واحد
30 فأحب الرب إلهك بكل قلبك وبكل نفسك وبكل فكرك وبكل قوتك هذه هي الوصية الأولى
31 وهناك ثانية مثلها وهي أن تحب قريبك كنفسك فما من وصية أخرى أعظم من هاتين
32 فقال له الكاتب صحيح يامعلم حسب الحق تكلمت فإن الله واحد وليس آخر سواه
33 ومحبته بكل القلب وبكل الفهم وبكل القوة ومحبة القريب كالنفس أفضل من جميع المحرقات والذبائح
34 فلما رأى يسوع أنه أجاب بحكمة قال له لست بعيدا عن ملكوت الله ولم يجرؤ أحد بعد ذلك أن يوجه إليه أي سؤال
المسيح وداود
( متى 22 / 41 - 46 ، لوقا 20 / 41 - 44 )
35 وتكلم يسوع فيما هو يعلم في الهيكل فقال كيف يقول الكتبة إن المسيح هو ابن داود ؟
36 فإن داود نفسه قال بالروح القدس قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك
37 فمادام داود نفسه يدعوه الرب فمن أين يكون ابنه ؟ وكان الجمع العظيم يسمعه بسرور
التحذير من الكتبة والفريسيين
( متى 23 / 1 - 36 ، لوقا 20 / 45 - 47 )
38 وقال لهم في تعليمه خذوا حذركم من الكتبة الذين يحبون التجول بالأثواب الفضفاضة وتلقي التحيات في الساحات العامة
39 وصدور المقاعد في المجامع وأماكن الصدارة في الولائم
40 يلتهمون بيوت الأرامل ويتذرعون بإطالة الصلوات هؤلاء ستنزل بهم دينونة أقسى
الأرملة الفقيرة
( لوقا 21 / 1 - 4 )
41 وإذ جلس يسوع مقابل صندوق الهيكل رأى كيف كان الجمع يلقون النقود في الصندوق. وألقى كثيرون من الأغنياء مالا كثيرا
42 ثم جاءت أرملة فقيرة وألقت فلسين يساويان ربعا واحدا
43 فدعا تلاميذه وقال لهم الحق أقول لكم إن هذه الأرملة الفقيرة قد ألقت أكثر من جميع الذين ألقوا في الصندوق
44 لأن جميعهم ألقوا من الفاضل عن حاجتهم ولكنها هي ألقت من حاجتها كل ما عندها ألقت معيشتها كلها
تعليقات
إرسال تعليق