انجيل اليوم الخميس مثل العشر عذارى
( متى الفصل الخامس والعشرون )
( مَثل العشر عذارى )
حينئذ يشبه ملكوت السماوات بعشر عذارى أخذن مصابيحهن وانطلقن لملاقاة العريس وكانت خمس منهن حكيمات وخمس جاهلات فأخذت الجاهلات مصابيحهن دون زيت وأما الحكيمات فأخذن مع مصابيحهن زيتا وضعنه في أوعية وإذ أبطأ العريس نعسن جميعا ونمن وفي منتصف الليل دوى الهتاف ها هو العريس آت فانطلقن لملاقاته فنهضت العذارى جميعا وجهزن مصابيحهن وقالت الجاهلات للحكيمات أعطيننا بعض الزيت من عندكن فإن مصابيحنا تنطفىء فأجابت الحكيمات ربما لا يكفي لنا ولكن فاذهبن بالأحرى إلى بائعي الزيت واشترين لكن وبينما الجاهلات ذاهبات للشراء وصل العريس فدخلت المستعدات معه إلى قاعة العرس وأغلق الباب وبعد حين رجعت العذارى الأخريات وقلن ياسيد ياسيد افتح لنا فأجاب العريس الحق أقول لكن إني لا أعرفكن فاسهروا إذن لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة
( مَثل الوزنات ) ( لوقا 19 / 11 - 27 )
فذلك أشبه بإنسان مسافر استدعى عبيده وسلمهم أمواله فأعطى واحدا منهم خمس وزنات من الفضة وأعطى آخر وزنتين وأعطى الثالث وزنة واحدة كل واحد على قدر طاقته ثم سافر وفي الحال مضى الذي أخذ الوزنات الخمس وتاجر بها فربح خمس وزنات أخرى وعمل مثله الذي أخذ الوزنتين فربح وزنتين أخريين ولكن الذي أخذ الوزنة الواحدة مضى وحفر حفرة في الأرض وطمر مال سيده وبعد مدة طويلة رجع سيد أولئك العبيد واستدعاهم ليحاسبهم فجاءه الذي أخذ الوزنات الخمس وقدم الوزنات الخمس الأخرى وقال ياسيد أنت سلمتني خمس وزنات فهذه خمس وزنات غيرها ربحتها فقال له سيده حسنا فعلت أيها العبد الصالح والأمين كنت أمينا على القليل فسأقيمك على الكثير ادخل إلى فرح سيدك ثم جاءه أيضا الذي أخذ الوزنتين وقال ياسيد أنت سلمتني وزنتين فهاتان وزنتان غيرهما ربحتهما فقال له سيده حسنا فعلت أيها العبد الصالح والأمين كنت أمينا على القليل، فسأقيمك على الكثير ادخل إلى فرح سيدك ثم جاءه أيضا الذي أخذ الوزنة الواحدة وقال ياسيد عرفتك رجلا قاسيا تحصد من حيث لم تزرع وتجمع من حيث لم تبذر فخفت فذهبت وطمرت وزنتك في الأرض فهذا هو مالك فأجابه سيده أيها العبد الشرير الكسول عرفت أني أحصد من حيث لم أزرع وأجمع من حيث لم أبذر فكان يحسن بك أن تودع مالي عند الصيارفة لكي أسترده لدى عودتي مع فائدته ثم قال لعبيده خذوا منه الوزنة وأعطوها لصاحب الوزنات العشر فإن كل من عنده يعطى المزيد فيفيض ومن ليس عنده فحتى الذي عنده ينتزع منه أما هذا العبد الذي لا نفع منه فاطرحوه في الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الأسنان
( المسيح يدين العالم أجمع )
وعندما يعود ابن الإنسان في مجده ومعه جميع ملائكته فإنه يجلس على عرش مجده وتجتمع أمامه الشعوب كلها فيفصل بعضهم عن بعض كما يفصل الراعي الغنم عن المعاز فيوقف الغنم عن يمينه والمعاز عن يساره ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يامن باركهم أبي رثوا الملكوت الذي أعد لكم منذ إنشاء العالم لأني جعت فأطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فآويتموني عريانا فكسوتموني مريضا فزرتموني سجينا فأتيتم إلي فيرد الأبرار قائلين يارب متى رأيناك جائعا فأطعمناك أو عطشانا فسقيناك ؟ ومتى رأيناك غريبا فآويناك أو عريانا فكسوناك ؟ ومتى رأيناك مريضا أو سجينا فزرناك ؟ فيجيبهم الملك الحق أقول لكم بما أنكم فعلتم ذلك بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتم
ثم يقول للذين عن يساره ابتعدوا عني ياملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وأعوانه لأني جعت فلم تطعموني وعطشت فلم تسقوني كنت غريبا فلم تأووني عريانا فلم تكسوني، مريضا وسجينا فلم تزوروني فيرد هؤلاء أيضا قائلين يارب متى رأيناك جائعا أو عطشانا أو غريبا أو عريانا أو مريضا أو سجينا ولم نخدمك ؟ فيجيبهم الحق أقول لكم بما أنكم لم تفعلوا ذلك بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي لم تفعلوا فيذهب هؤلاء إلى العقاب الأبدي والأبرار إلى الحياة الأبدية
( ج ) موت وقيامة يسوع الملك ( 26 / 1 - 28 / 20 )
بعد أن واجه يسوع معارضة شديدة خانه يهوذا وأنكره التلاميذه ثم صلب ومات وبعد ثلاثة أيام من موته قام الرب يسوع من الأموات وظهر للتلاميذ مؤكداً كونه ملكاً على الحياة والموت أخيراً جاء الملك الذي طال انتظاره جاء الى مملكته إلا أنه قد خالف توقعات اليهود لأنه جاء ليملك في قلوبنا الى اليوم الذي يأتي فيه ثانية لكي يؤسس عالماً جديداً كاملاً
( متى الفصل السادس والعشرون )
( المؤامرة لقتل يسوع ) ( مرقس 14 / 1 ، 2 ، لوقا 22 / 1 ، 2 ، يوحنا 11 / 45 - 53 )
ولما أنهى يسوع هذه الأقوال كلها قال لتلاميذه أنتم تعرفون أنه بعد يومين يأتي الفصح فسوف يسلم ابن الإنسان ليصلب وعندئذ اجتمع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب في دار رئيس الكهنة المدعو قيافا وتآمروا ليقبضوا على يسوع بمكر ويقتلوه ولكنهم قالوا لا نفعل ذلك في العيد لئلا يحدث اضطراب بين الشعب
( سكب العطر على المسيح ) ( مرقس 14 / 3 - 9 ، يوحنا 12 / 1 - 8 )
وإذ كان يسوع في بيت عنيا عند سمعان الأبرص جاءت إليه امرأة تحمل قارورة عطر غالي الثمن وسكبته على رأسه وهو متكىء فاستاء التلاميذ لما رأوا ذلك وقالوا لماذا هذا التبذير ؟ فقد كان يمكن أن يباع هذا العطر بمال كثير ويوهب الثمن للفقراء ؟ وإذ علم يسوع بذلك قال لهم لماذا تضايقون هذه المرأة ؟ إنها عملت بي عملا حسنا فإن الفقراء عندكم في كل حين أما أنا فلن أكون عندكم في كل حين فإنها إذ سكبت العطر على جسمي فقد فعلت ذلك إعدادا لدفني والحق أقول لكم إنه حيث ينادى بهذا الإنجيل في العالم أجمع يحدث أيضا بما عملته هذه المرأة إحياء لذكرها
( خيانة يهوذا ) ( مرقس 14 / 10 ، 11 ، لوقا 22 / 3 - 6 )
عندئذ ذهب واحد من الاثني عشر وهو المدعو يهوذا الإسخريوطي إلى رؤساء الكهنة وقال كم تعطونني لأسلمه إليكم ؟ فوزنوا له ثلاثين قطعة من الفضة ومن ذلك الوقت أخذ يهوذا يتحين الفرصة لتسليمه
( عشاء الفصح مع التلاميذ ) ( مرقس 14 / 12 - 21 ، لوقا 22 / 7 - 23 ، يوحنا 13 / 21 - 30 )
وفي اليوم الأول من أيام الفطير تقدم التلاميذ إلى يسوع يسألون أين تريد أن نجهز لك الفصح لتأكل ؟ أجابهم ادخلوا المدينة واذهبوا إلى فلان وقولوا له المعلم يقول إن ساعتي قد اقتربت وعندك سأعمل الفصح مع تلاميذي ففعل التلاميذ ما أمرهم به يسوع وجهزوا الفصح هناك
وعند المساء اتكأ مع الاثني عشر وبينما كانوا يأكلون قال الحق أقول لكم إن واحدا منكم سيسلمني فاستولى عليهم الحزن الشديد وأخذ كل منهم يسأله هل أنا يارب ؟ فأجاب الذي يغمس يده معي في الصحفة هو الذي يسلمني إن ابن الإنسان لابد أن يمضي كما قد كتب عنه ولكن الويل لذلك الرجل الذي على يده يسلم ابن الإنسان كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد فسأله يهوذا مسلمه هل أنا هو يامعلم ؟ أجابه أنت قلت
( عشاء الرب ) ( مرقس 14 / 22 - 26 ، لوقا 22 / 15 - 20 )
وبينما كانوا يأكلون أخذ يسوع رغيفا وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي ثم أخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلا اشربوا منها كلكم فإن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد والذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا على أني أقول لكم إني لا أشرب بعد اليوم من نتاج الكرمة هذا حتى يأتي اليوم الذي فيه أشربه معكم جديدا في ملكوت أبي ثم رتلوا وانطلقوا خارجا إلى جبل الزيتون
( يسوع ينبىء بإنكار بطرس له ) ( مرقس 14 / 27 - 31 ، لوقا 22 / 31 - 34 ، يوحنا 13 / 36 - 38 )
عندئذ قال لهم يسوع في هذه الليلة ستشكون في كلكم لأنه قد كتب سأضرب الراعي فتتشتت خراف القطيع ولكن بعد قيامتي أسبقكم إلى الجليل فرد عليه بطرس قائلا ولو شك فيك الجميع فأنا لن أشك أجابه يسوع الحق أقول لك إنك في هذه الليلة قبل أن يصيح الديك تكون قد أنكرتني ثلاث مرات فقال بطرس ولو كان علي أن أموت معك لا أنكرك أبدا وقال التلاميذ كلهم مثل هذا القول
( يسوع يصلي في جثسيماني ) ( مرقس 14 / 32 - 42 ، لوقا 22 / 39 - 46 )
ثم ذهب يسوع وتلاميذه إلى بستان يدعى جثسيماني وقال لهم اجلسوا هنا ريثما أذهب إلى هناك وأصلي وقد أخذ معه بطرس وابني زبدي وبدأ يشعر بالحزن والكآبة فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت ابقوا هنا واسهروا معي وابتعد عنهم قليلا وارتمى على وجهه يصلي قائلا ياأبي إن كان ممكنا فلتعبر عني هذه الكأس ولكن لا كما أريد أنا بل كما تريد أنت ورجع إلى التلاميذ فوجدهم نائمين فقال لبطرس أهكذا لم تقدروا أن تسهروا معي ساعة واحدة ؟ اسهروا وصلوا لكي لا تدخلوا في تجربة إن الروح نشيط أما الجسد فضعيف وذهب ثانية يصلي فقال ياأبي إن كان لا يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا بأن أشربها فلتكن مشيئتك ورجع إلى التلاميذ فوجدهم نائمين أيضا لأن النعاس أثقل أعينهم فتركهم وعاد يصلي مرة ثالثة وردد الكلام نفسه ثم رجع إلى تلاميذه وقال ناموا الآن واستريحوا حانت الساعة وسوف يسلم ابن الإنسان إلى أيدي الخاطئين قوموا لنذهب ها قد اقترب الذي يسلمني
( القبض على يسوع ) ( مرقس 14 / 43 - 50 ، لوقا 22 / 47 - 53 ، يوحنا 18 / 3 - 12 )
وفيما هو يتكلم إذا يهوذا أحد الاثني عشر قد وصل ومعه جمع عظيم يحملون السيوف والعصي وقد أرسلهم رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب وكان مسلمه قد أعطاهم علامة قائلا الذي أقبله فهو هو فاقبضوا عليه فتقدم في الحال إلى يسوع وقال سلام ياسيدي وقبله فقال له يسوع ياصاحبي لماذا أنت هنا ؟ فتقدم الجمع وألقوا القبض على يسوع وإذا واحد من الذين كانوا مع يسوع قد مد يده واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه فقال يسوع له رد سيفك إلى غمده فإن الذين يلجأون إلى السيف بالسيف يهلكون أم تظن أني لا أقدر الآن أن أطلب إلى أبي فيرسل لي أكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة ؟ ولكن كيف يتم الكتاب حيث يقول إن ما يحدث الآن لابد أن يحدث ؟ ثم وجه يسوع كلامه إلى الجموع قائلا أكما على لص خرجتم بالسيوف والعصي لتقبضوا علي ؟ كنت كل يوم بينكم أعلم في الهيكل ولم تقبضوا علي ولكن قد حدث هذا كله لتتم كتابات الأنبياء عندئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا
( المحاكمة أمام المجلس اليهودي ) ( مرقس 14 / 53 - 65 ، لوقا 22 / 54 - 71 ، يوحنا 18 / 13 - 24 )
وأما الذين قبضوا على يسوع فساقوه إلى قيافا رئيس الكهنة وقد اجتمع عنده الكتبة والشيوخ وتبعه بطرس من بعيد إلى دار رئيس الكهنة ثم تقدم إلى الداخل وجلس بين الحراس ليرى النهاية وانعقد المجلس من رؤساء الكهنة والشيوخ كلهم وبحثوا عن شهادة زور على يسوع ليحكموا عليه بالموت ولكنهم لم يجدوا مع أنه حضر شهود زور كثيرون أخيرا تقدم اثنان وقالا هذا قال إني أقدر أن أهدم هيكل الله وأبنيه في ثلاثة أيام فوقف رئيس الكهنة وسأله أما تجيب بشيء على ما يشهد به هذان عليك ؟ ولكن يسوع ظل صامتا فعاد رئيس الكهنة يسأله قال أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله ؟ فأجابه يسوع أنت قلت وأقول لكم أيضا إنكم منذ الآن سوف ترون ابن الإنسان جالسا عن يمين القدرة ثم آتيا على سحب السماء فشق رئيس الكهنة ثيابه وصرخ قد جدف لا حاجة بنا بعد إلى شهود وها أنتم قد سمعتم تجديفه فما رأيكم ؟ أجابوا يستحق عقوبة الموت فبصقوا في وجهه وضربوه ولطمه بعضهم قائلين تنبأ لنا أيها المسيح من ضربك
( بطرس ينكر يسوع ) ( مرقس 14 / 66 - 72 ، لوقا 22 / 56 - 62 ، يوحنا 18 / 15 - 27 )
في تلك الأثناء كان بطرس جالسا في الدار الخارجية فتقدمت إليه خادمة وقالت وأنت كنت مع يسوع الجليلي فأنكر بطرس أمام الجميع وقال لا أدري ما تقولين ثم خرج إلى مدخل الدار فعرفته خادمة أخرى فقالت للحاضرين هناك وهذا كان مع يسوع الناصري فأنكر بطرس مرة ثانية وأقسم إني لا أعرف ذلك الرجل وبعد قليل تقدم الواقفون هناك إلى بطرس وقالوا له بالحق إنك واحد منهم فإن لهجتك تدل عليك فابتدأ بطرس يلعن ويحلف قائلا إني لا أعرف ذلك الرجل وفي الحال صاح الديك فتذكر بطرس كلمة يسوع إذ قال له قبل أن يصيح الديك تكون قد أنكرتني ثلاث مرات فخرج إلى الخارج وبكى بكاء مرا
( متى الفصل السابع والعشرون )
( تسليم يسوع إلى بيلاطس ) ( مرقس 15 / 1 ، لوقا 23 / 1 ، 2 ، يوحنا 18 / 28 - 32 )
ولما طلع الصباح عقد رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب اجتماعا آخر وتآمروا على يسوع لينزلوا به عقوبة الموت ثم قيدوه وساقوه فسلموه إلى بيلاطس الحاكم
( انتحار يهوذا )
فلما رأى يهوذا مسلمه أن الحكم عليه قد صدر ندم ورد الثلاثين قطعة من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ وقال قد أخطأت إذ سلمتكم دما بريئا فأجابوه ليس هذا شأننا نحن بل هو شأنك أنت فألقى قطع الفضة في الهيكل وانصرف ثم ذهب وشنق نفسه فأخذ رؤساء الكهنة قطع الفضة وقالوا هذا المبلغ ثمن دم فلا يحل لنا إلقاؤه في صندوق الهيكل وبعد التشاور اشتروا بالمبلغ حقل الفخاري ليكون مقبرة للغرباء ولذلك مازال هذا الحقل يدعى حتى اليوم حقل الدم عندئذ تم ما قيل بلسان النبي إرميا القائل وأخذوا الثلاثين قطعة من الفضة ثمن الكريم الذي ثمنه بنو إسرائيل ودفعوها لقاء حقل الفخاري كما أمرني الرب
( بيلاطس يسأل يسوع ) ( مرقس 15 / 2 - 5 ، لوقا 23 / 3 - 5 ، يوحنا 18 / 33 - 38 )
ووقف يسوع أمام الحاكم فسأله الحاكم أأنت ملك اليهود ؟ أجابه أنت قلت وكان رؤساء الكهنة والشيوخ يوجهون ضده الاتهامات وهو صامت لا يرد فقال له بيلاطس أما تسمع ما يشهدون به عليك ؟ لكن يسوع لم يجب الحاكم ولو بكلمة حتى تعجب الحاكم كثيرا
( الحكم على يسوع بالموت ) ( مرقس 15 / 6 - 15 ، لوقا 23 / 13 - 25 ، يوحنا 18 / 39 ، 19 / 16 )
وكان من عادة الحاكم في كل عيد أن يطلق لجمهور الشعب أي سجين يريدونه وكان عندهم وقتئذ سجين مشهور اسمه باراباس ففيما هم مجتمعون سألهم بيلاطس من تريدون أن أطلق لكم باراباس أم يسوع الذي يدعى المسيح ؟ إذ كان يعلم أنهم سلموه عن حسد وفيما هو جالس على منصة القضاء أرسلت إليه زوجته تقول إياك وذلك البار فقد تضايقت اليوم كثيرا في حلم بسببه ولكن رؤساء الكهنة والشيوخ حرضوا الجموع أن يطالبوا بإطلاق باراباس وقتل يسوع فسألهم بيلاطس أي الاثنين تريدون أن أطلق لكم ؟ أجابوا باراباس فعاد يسأل فماذا أفعل بيسوع الذي يدعى المسيح ؟ أجابوا جميعا ليصلب فسأل الحاكم وأي شر فعل ؟ فازدادوا صراخا ليصلب فلما رأى بيلاطس أنه لا فائدة وأن فتنة تكاد تنشب بالأحرى أخذ ماء وغسل يديه أمام الجمع وقال أنا بريء من دم هذا البار فانظروا أنتم في الأمر فأجاب الشعب بأجمعه ليكن دمه علينا وعلى أولادنا فأطلق لهم باراباس وأما يسوع فجلده ثم سلمه إلى الصلب
( الجنود يستهزئون بيسوع ) ( مرقس 15 / 16 - 20 ، يوحنا 19 / 2 - 3 )
فاقتاد جنود الحاكم يسوع إلى دار الحكومة وجمعوا عليه جنود الكتيبة كلها فجردوه من ثيابه وألبسوه رداء قرمزيا وجدلوا إكليلا من شوك وضعوه على رأسه ووضعوا قصبة في يده اليمنى وركعوا أمامه يسخرون منه وهم يقولون سلام ياملك اليهود وبصقوا عليه وأخذوا القصبة منه وضربوه بها على رأسه وبعدما أوسعوه سخرية نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه وساقوه إلى الصلب
( يسوع على الصليب ) ( مرقس 15 / 21 - 32 ، لوقا 23 / 26 - 43 ، يوحنا 19 / 17 - 27 )
وبينما كان الجنود يسوقونه إلى الصلب وجدوا رجلا من القيروان اسمه سمعان فسخروه أن يحمل عنه الصليب ولما وصلوا إلى المكان المعروف بالجلجثة وهو الذي يدعى مكان الجمجمة أعطوا يسوع خمرا ممزوجة بمرارة ليشرب فلما ذاقها رفض أن يشربها
فصلبوه ثم تقاسموا ثيابه فيما بينهم مقترعين عليها وجلسوا هناك يحرسونه وقد علقوا فوق رأسه لافتة تحمل تهمته مكتوبا عليها هذا هو يسوع ملك اليهود وصلبوا معه لصين واحدا عن اليمين وواحدا عن اليسار وكان المارة يشتمونه وهم يهزون رؤوسهم ويقولون ياهادم الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام خلص نفسك إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب وسخر منه أيضا رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ قائلين خلص غيره أما نفسه فلا يقدر أن يخلص أهو ملك إسرائيل ؟ فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به توكل على الله، فليخلصه الآن إن كان يريده فهو قد قال أنا ابن الله وكان اللصان المصلوبان معه يسخران منه بمثل هذا الكلام
( يسوع يسلم الروح ) ( مرقس 15 / 33 - 41 ، لوقا 23 / 44 - 49 ، يوحنا 19 / 28 - 30 )
ومن الساعة الثانية عشرة ظهرا إلى الساعة الثالثة بعد الظهر حل الظلام على الأرض كلها ونحو الساعة الثالثة صرخ يسوع بصوت عظيم إيلي إيلي لما شبقتني ؟ أي إلهي إلهي لماذا تركتني ؟ فلما سمعه بعض الواقفين هناك قالوا إنه ينادي إيليا فركض واحد منهم وأخذ إسفنجة غمسها في الخل وثبتها على قصبة وقدم إليه ليشرب ولكن الباقين قالوا دعه وشأنه لنر هل يأتي إيليا ليخلصه فصرخ يسوع مرة أخرى بصوت عظيم وأسلم الروح
وإذا ستار الهيكل قد انشق شطرين من الأعلى إلى الأسفل وتزلزلت الأرض وتشققت الصخور وتفتحت القبور وقامت أجساد كثيرة لقديسين كانوا قد رقدوا وإذ خرجوا من القبور دخلوا المدينة المقدسة بعد قيامة يسوع ورآهم كثيرون وأما قائد المئة وجنوده الذين كانوا يتولون حراسة يسوع فقد استولى عليهم خوف شديد حينما رأوا الزلزال وكل ما جرى فقالوا حقا كان هذا ابن الله ومن بعيد كانت نساء كثيرات يراقبن ما يجري وكن قد تبعن يسوع من الجليل ليخدمنه وبينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي وأم ابني زبدي
( دفن جثمان يسوع ) ( مرقس 15 / 42 - 48 ، لوقا 23 / 50 - 56 ، يوحنا 37 / 42 )
ولما حل المساء جاء رجل غني من بلدة الرامة اسمه يوسف وكان أيضا تلميذا ليسوع فتقدم إلى بيلاطس يطلب جثمان يسوع فأمر بيلاطس أن يعطى له فأخذ يوسف الجثمان وكفنه بكتان نقي ودفنه في قبره الجديد الذي كان قد حفره في الصخر ودحرج حجرا كبيرا على باب القبر ثم ذهب وكانت هناك مريم المجدلية ومريم الأخرى جالستين تجاه القبر
( متى الفصل الثامن والعشرون )
( حراسة القبر )
وفي اليوم التالي أي بعد الإعداد للسبت تقدم رؤساء الكهنة والفريسيون معا إلى بيلاطس وقالوا ياسيد تذكرنا أن ذلك المضلل قال وهو حي إني بعد ثلاثة أيام أقوم فأصدر أمرا بحراسة القبر بإحكام إلى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ويسرقوه ويقولوا للشعب إنه قام من بين الأموات فيكون التضليل الأخير أسوأ من الأول فأجابهم بيلاطس عندكم حراس فاذهبوا واحرسوه كما ترون فذهبوا وأحكموا إغلاق القبر وختموا الحجر وأقاموا حراسا
( قيامة يسوع من الموت ) ( مرقس 17 / 1 - 10 ، لوقا 24 - 1 - 12 ، يوحنا 20 / 1 - 10 )
وفي اليوم الأول من الأسبوع بعد انتهاء السبت ذهبت مريم المجدلية ومريم الأخرى تتفقدان القبر فإذا زلزال عنيف قد حدث لأن ملاكا من عند الرب نزل من السماء وجاء فدحرج الحجر وجلس عليه وكان منظر الملاك كالبرق وثوبه أبيض كالثلج ولما رآه الجنود الذين كانوا يحرسون القبر أصابهم الذعر وصاروا كأنهم موتى فطمأن الملاك المرأتين قائلا لا تخافا فأنا أعلم أنكما تبحثان عن يسوع الذي صلب إنه ليس هنا فقد قام كما قال تعاليا وانظرا المكان الذي كان موضوعا فيه واذهبا بسرعة وأخبرا تلاميذه أنه قد قام من بين الأموات وها هو يسبقكم إلى الجليل هناك ترونه ها أنا قد أخبرتكما فانطلقت المرأتان من القبر مسرعتين وقد استولى عليهما خوف شديد وفرح عظيم وركضتا إلى التلاميذ تحملان البشرى وفيما هما منطلقتان لتبشرا التلاميذ إذا يسوع نفسه قد التقاهما وقال سلام فتقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له فقال لهما يسوع لا تخافا اذهبا قولا لإخوتي أن يوافوني إلى الجليل وهناك يرونني
( تضليل رؤساء اليهود )
وبينما كانت المرأتان ذاهبتين إذا بعض الحراس قد ذهبوا إلى المدينة وأخبروا رؤساء الكهنة بكل ما جرى فاجتمع رؤساء الكهنة والشيوخ وتشاوروا في الأمر ثم رشوا الجنود بمال كثير وقالوا لهم قولوا إن تلاميذه جاءوا ليلا وسرقوه ونحن نائمون فإذا بلغ الخبر الحاكم فإننا ندافع عنكم فتكونون في مأمن من أي سوء فأخذ الجنود المال وعملوا كما لقنوا وقد انتشرت هذه الإشاعة بين اليهود إلى اليوم
( المسيح يظهر لتلاميذه ) ( مرقس 16 / 14 - 18 ، لوقا 24 / 36 - 49 ، يوحنا 20 / 19 - 23 )
وأما التلاميذ الأحد عشر فذهبوا إلى منطقة الجليل إلى الجبل الذي عينه لهم يسوع فلما رأوه سجدوا له ولكن بعضهم شكوا فتقدم يسوع وكلمهم قائلا دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض فاذهبوا إذن وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس وعلموهم أن يعملوا بكل ما أوصيتكم به وها أنا معكم كل الأيام إلى انتهاء الزمان
( اعداد الشماس سمير كاكوز )
تعليقات
إرسال تعليق